ذرية الشـــريف محمد جلــبي العباسي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اشرف مطلوب وأعظم مرغوب محبة الله عز وجل للعبد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زكريا محمد وحيد

avatar

عدد المساهمات : 1167
تاريخ التسجيل : 16/10/2010
العمر : 67
الموقع : العباسيه القاهره

مُساهمةموضوع: اشرف مطلوب وأعظم مرغوب محبة الله عز وجل للعبد   الأربعاء ديسمبر 01, 2010 5:40 pm

قال أحد علماء السلف"ليس العجب أن تُحبَ الله, ولكن العجب أن يُحبك الله"
إلى أصحاب الهمم العالية والقلوب الصافية , إلى من تطلع للمنازل العلى ومصابيح الدجى
إنه نبأٌ عظيم...وأمر جسيم .. لا يبلغه إلا من كان ذو حظ عظيم
فمحبةالله " هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون .. وإليها شخص العاملون ..
إلى
عَلَمها شمر السابقون .. وعليها تفانى المحبون .. وبِرَوحِ نسيمها تروَّح العابدون..
فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح .. وقرة العيون..
وهي الحياة التي منحُرِمها فهو محروم .. والنور الذي من فقده فهو مغبون
والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه الأسقام .. واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله
هموم وآلام..
وهي روح الإيمان والأعمال .. والمقامات والأحوال .. التي متى خَلَت منها فهي كالجسد
الذي لا روح فيه"
فاللهـــــم اجعلنا منأحبابــــــك
علامات وأسباب محبة الله تعالى للعبد
1- الإتبــــــــــــــــــــاع لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال تعالى : "قل إن كنتم تحبّون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
والله غفور رحيم،قل أطيعوا الله والرسول فإن تولّوا فإن الله لايحب الكافرين"
-آل عمران 32-32-
ان اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من هذا الوحي العظيم
،سبب عظيم من أسباب محبة الله عز وجللعبده.
قال بعض السلف: ادعى قوم محبة الله فأنزل الله آية المحنة
" قل إن كنتمتحبون الله فاتبعوني …" فجعل علامة المحبة الاتباع
،وثمرة الاتباع محبة الله عزو جلللعبد.
2- التقــــــــــــــــــوى:
قال تعالى " إن الله يحب المتقّين" -التوبـــــــة 4–
وقال صلى الله عليه وسلم " إن الله يحب العبد الغني الخفي التقي " - رواه مسلـــم–
تقوى الله عز وجل سبب عظيم من اسباب محبة الله لعبده،والتقوى :
هي أن تجعل بينك وبين عذاب الله عز وجل وقاية بامتثال أوامره واجتناب نواهيه،
وقيل : هي أن يطاع الله فلا يعصى، وان يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر،
وقيل : هي أن تعمل بطاعة الله عل نور من الله ترجو ثواب الله ،
وأن تترك معصية اللهعلى نور ممن الله تخاف من عقاب الله ، وقال الإمام أحمد :
هي ترك ماتهوى لما تخشى،وقيل : هي ترك الذنوب صغيرها وكبيرها.
لقول ابن المعتمــــــر:
خـــلّالذنــوب صغيرهــا * وكبيرهـــا ذالك التقــــــى
واصنــــع كمـاش فـــوق * ارضالشوك يحذر ما يرى
لاتحقـــرنّ صغيـــــــــرة * إن الجبــــــال من الحصى
ولله درّ الشاعر القائل:
تزوّد من التقوى فإنك لاتــــــــــدري * إذا جنّليل هل تعيش الى الفجر
فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا * وقد نسجت أكفانه وهولايــــدري
وكم من عروس زيّنوها لزوجـــــــها * وقد قبضت أرواحهم ليلةالقــــــدر
وكم من صغار برتجى طول عمرهم * وقد أدخلت أجسادهم ظلمةالقبر

3- الصبـــــــــــــــــــــــر:
قال تعالى : " والله يحب الصابرين" -آل عمران 146-
الصبر سبب جليل من أسباب محبة الله تعالى لعبده، فليحرص عليهالعبد بأنواعه الثلاثة :
فليصبر على طاعة الله سبحانه، وليصبر عن معاصيه، وليصبرعلى أقداره المؤلمة.
وقد أمر الله عز وجل في كتابه بالصبر في آيات كثيرة منها:
قوله تعالى :" يا أيّها الذين آمنوا اصبروا وصابروا" - آل عمران 200–
وحث النبي صلى الله عليه وسلم على الصبر، ورغّب فيه في أحاديث كثيرة منها:
قوله صلى الله عليه وسلم : "ومن يتصبّر يصبره الله ، وما أعطي أحد عطاء خيرا
وأوسع منالصبر" –
-متفق عليه من حديث أبي سعد الخدري رصي الله عنه–
4- الإحســـــــــــــــــان:
قال تعالى : " والله يحب المحسنين " -آلعمران 148-
الإحسان سبب جليل من أسباب محبة الله لعبدة، وهو كما عرفه النبي صلىالله عليه وسلم "
أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" -رواه مسلممن حديث
عمر بن الخطاب رضي الله عنه–
وقد أمر الله بالإحسان في كتابه في آياتكثيرة وحثّ عليه، قال تعالى
" واحسنوا إنّ الله يحبّ المحسنين"
-البقـــــرة195-
وحث النبي صلى الله عليه وسلم –أيضا-على الإحسان وأمر به في كل شيء،
وقالصلى الله عليه وسلم :"إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم
فأحسنوا القتلة،وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته"
-رواه مسلــم–
5- التوبـــــــــــــــــــة:
قال تعالى : "إن الله يحب التوابين" -البقــــــرة222-
التوبة" من أسباب محبة الله لعبده إذا تحققت بشروطها المعروفة:
1-أنيقلع العبد عن المعصية.
2-أن يندم على فعلها.
3-أن يعزم عزما أكيدا على ألاّيعود إليها أبدا.
4-إذا كانت تتعلق بحق آدمي فعليه أن يبرأ من حقه.
فإذاتحققت هذه الشروط في التوبة: كانت سببا لمحبة الله تعالى لعبد.
فهو سبحانه يحبالتائبين ويفرح بتوبتهم، وذلك لعظيم رحمته وسعة مغفرته.
وقد أمر الله عبادهبالتوبة في آيات كثيرة، منها قوله تعالى :
" وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنونلعلكم تفلحون"
-النــــــــــــور 31–
وقوله " يا أيها الذين آمنوا توبواالى الله توبة نصوحا" -التحريـــــــــم 8-
وحثّ النبي صلى الله عليه وسلمعليها في أحاديث كثيرة أيضا،
ورغّب فيها : فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال "
سمعترسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " والله إني لا استغفر الله ،
وأتوب إليه فياليوم أكثر من سبعين مرة " - رواه البخـــــــاري-
6- الطهـــــــــــــــــــارة:
قال تعالى " ويحب المتطهرين " -البقـــــــــرة 222-
وقال سبحانه " واللهيحب المطهرين " -التوبـــــــــــة 108-
الطهارة سبب من أسباب محبة الله لعبده،وهي قسمان ، طهارة حسية، وطهارة معنوية:
الطهارة الحسية : فهي التطهير منالأنجاس والأحداث.
أما الطهارة المعنوية : فهي التطهير عن الشرك والأخلاقالرذيلة والصفات القبيحة.
قال السعدي رحمه الله عند تفسيره لقوله تعالى " ويحبالمتطهرين"
أي المتنزهين عن الآثام، وهذا يشمل التطهر الحسي من الأنجاسوالأحداث ففيه
مشروعية الطهارة مطلقا، لأن الله تعالى يحب المتصف بها،ويشمل التطهر
المعنوي عن الأخلاق الرذيلة والصفات القبيحة والأفعال الخسيسة".
7- التوكــــــــــــــــــــل:
قال تعالى : "إن الله يحب المتوكلين " -آل عمران159-
التوكل من اسباب محبة الله تعالى لعبده ، وهو اعتماد القلب على حول الله وقوته،
والترؤ من كل حول وقوة
وقد امر الله تعالى بالتوكل وحث عليه ورغّب فيهآيات كثيرة ، منها:
قوله تعالى : " وتوكّل على الحي القيوم الذي لايموت" -الفرقـــــــان 58-
وكذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على التوكل ورغب فيه في احاديث كثيرة منها:
حديث ابن عباس رصي الله عنه في وصف السبيعن الف الذين يدخلون الجنة بغير حساب
ولا عذاب قال: " هم الذين لا يسترقون ، ولايتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون " -متفـــــق عليه-

8- العـــــــدل والقســــط:
قال تعالى: " إن الله يحب المقسطين " -المائــــــدة 45-
القسط والعدل هما كذلك من اسباب محبةالله تعالى لعبده، كما أن الظلم من اسباب بغض الله
تعالى لعبده قال تعالى : " والله لايحب الظالمين " -آل عمـــران 140-
وقال سبحانه : " يا أيها الذين آمنوا كونواقوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم
أو الوالدين والأقربين " -النســــــاء135-
وقال عز وجل " اعدلوا هو أقرب للتقوى " -المائـــــــــدة 8-
وقال جلوعلا: " إن الله يأمر بالعدل والا حسان " -النحــــــــــل 9-
وعن ابي هريرة رضيالله عنه قال : قال : صلى الله عليه وسلم " سبعة يظلّهم الله في
ظلّه يوم لا ظلّإلاّ ظلّه – ثم ذكر منهم – إمام عادل…".
9- القتال في سبيل الله صفا:
قال تعالى: " إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفّا كأنهم بنيان مرصوص ".
–الف 4-
وقال تعالى : " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلّة على المؤمنين
أعزّة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم " -المائدة 45-
القتال في سبيل الله : من أسباب محبة الله تعالى لعبده ، وقد أمر الله تعالى به
في آيات كثيرةمن كتابه ، منها
قوله تعالى :" وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم " -البقرة19-
وقال تعالى : " وقاتلوا في سبيل الله واعلموا ألن الله سميع عليم " -البقرة244-
وكذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على الجهاد والقتال في سبيل الله
ورغّبفيه في أحاديث كثيرة منها:
عن ابي مسعود رضي الله عنه قال : قلت : يا رسولالله ، أي العمل أحبّ الى
الله تعالى :قال " الصلاة في وقتها " ، قلت ثم أي ؟ قال: "بر الوالدين " قلت
: ثم أي ؟ قال " الجهاد في سبيل الله " -متفق عليه–
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن في الجنة مائةدرجة أعدّها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين
كما بين السماء والأرض" -رواه البخاري-

10- التقرب الى الله بالنوافل بعد الفرائض:
عن ابي هريرة رضيالله عنه قال :فال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن الله تعالى قال : من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء
أحبّ إليّ مما افترضته عليه،ومايزال عبدي يتقرّب اليّ بالنوافل حتى أحبّه …" الحديث.
وقد ذكرنا أن التقرب الى الله بالنوافل بعد الفرائض من أسباب محبة العبد لربه، وكذلك
هو من أسباب محبةالله لعبده.

11- محبة اسماء الله وصفاته
عن عائشة رضي الله عنه ، أن رسولالله صلى الله عليه وسلم ،بعث رجلا على سرية،
فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ"قل هو الله أحد " فلما رجعوا ، ذكروا ذلك
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك ؟" فسألوه،
فقال : لأنها صفة الرحمن، فأنا أحبّ أن أقرأبها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أخبروه أن الله تعالى يحبّه" -متفق عليه–

12- اجتناب الأعمال التي لا يحب الله أهلها:
قال تعالى : " إن الله لايحب المعتدين " "والله لايحب كل كفار أثيم" " والله لايحب الظالمين" "
إن الله لايحب من كان مختالا فخورا " " إن الله لايحب من كان خوّانا أثيما " "
والله لايحب المفسدين" " إنه لايحب المسرفين " "إن الله لايحب الخائنين"
"إنه لايحب المستكبرين" "إن الله لايحب الفرحين"….
قال السعدي رحمه الله : أي : لاتفرح بهذه الدنياالعظيمة،ولاتفتخر بها،
وتلهيك عن الآخرة،فإن الله لايحب الفرحين بها،المنكبين علىمحبيتها.
وقال تعالى : " إنه لايحب الكافرين " والايات والأحاديث في ذلك لا حصرلها.

13- الحب في الله:
والحب في الله أسباب نيل محبة الله تعالى، فعن ابيهريرة رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم : "أن رجلا زار أخا له في قريةأخرى،
فأرصد الله له على مدرجته ملكا.فلّما أتلا عليه قال : أين تريد ؟ قال . أريدأخا لي في هذه القرية ،
قال هل لك عليه من نعمة تربّها؟ (أي : تقوم بإصلاحها، وتنهضبسببها)قال : لا ،
غير أني أحببته في الله عز وجل ، قال : فإني رسول الله إليك ،بأن الله قد أحبك
كما أحببته فيه " -رواه مسلم–
ويقول الله يوم القيامة :"اين المتحابون بجلالي ،اليوم أظلُّهم في ظلِّي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي"-
رواه مسلم–

14 التزاور في الله ، والتباذل في الله ، والتواصل في الله.
وقد جاءت هذه الصفات في حديث واحد عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه
عن ربه عز وجل قال : " حقَّت محبتي للمتحابين فيَّ ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ
،وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ ، وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ " .
رواه أحمد ( 4 / 386) و ( 5 / 236 ) و " التناصح " عند ابن حبان ( 3 / 338 )
وصحح الحديثين الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب " ( 3019 و
3020 و 3021) .
ومعنى"الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ " أي أَنْ يَكُونَ زِيَارَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مِنْ أَجْلِهِ وَفِي ذَاتِهِ
وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ مِنْ مَحَبَّةٍ لِوَجْهِهِ أَوْتَعَاوُنٍ عَلَى طَاعَتِهِ.
وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى" وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ " أي يَبْذُلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاتِهِ مِنْالِاتِّفَاقِ
عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أُمِرُوا بِهِ." انتهى من المنتقى شرح الموطأ حديث 1779

15- الذل للمؤمنين ، والعزة على الكافرين ، والجهاد في سبيل الله ، وعدم الخوف
إلا منه سبحانه.
وقد ذكر الله تعالى هذه الصفات في آيةواحدة ، قال تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم
ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله
ولايخافون لومة لائم).
ففي هذه الآية ذكر الله تعالى صفات القوم الذين يحبهم، وكانت أولى هذه الصفات :
التواضع وعدم التكبر على المسلمين ، وأنهم أعزة على الكافرين : فلا يذل لهم ولا يخضع ،
وأنهم يجاهدون في سبيل الله : جهاد الشيطان ،والكفار ، والمنافقين والفساق ،
وجهاد النفس ، وأنهم لا يخافون لومة لائم : فإذا ماقام باتباع أوامر دينه
فلا يهمه بعدها من يسخر منه أو يلومه.

16-الابتلاء (يقع على الانسان قدرا – بدون إختياره ولا تمنن ولا سعي اليه)
فالمصائب والبلاءامتحانٌ للعبد ، وهي علامة على حب الله له ؛ إذ هي كالدواء ،
فإنَّه وإن كان مُرّاًإلا أنَّـك تقدمه على مرارته لمن تحب - ولله المثل الأعلى –
ففي الحديث الصحيح: " إنَّ عِظم الجزاء من عظم البلاء ، وإنَّ الله عز وجل إذا أحب قوماً
ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط " رواه الترمذي ( 2396 )
وابن ماجه ( 4031) ،وصححه الشيخ الألباني.
ونزول البلاء خيرٌ للمؤمن من أن يُدَّخر له العقابفي الآخرة ، كيف لا وفيه تُرفع
درجاته وتكفر سيئاته ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا أراد الله بعبده الخير
عجَّل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبده الشرأمسك عنه بذنبـــه حتى يوافيه
به يوم القيامة " رواه الترمذي ( 2396 ) ، وصححهالشيخ الألباني.
وبيَّن أهل العلم أن الذي يُمسَك عنه هو المنافق ، فإنالله يُمسِك عنه
في الدنيا ليوافيه بكامل ذنبه يوم القيامة.
(ويجدر بنا التنبيه على ان المقصود هنا البلاء الذي يقع على الانسان قدرا
بدون اختياره ولا تمنن ولا سعي اليه - فالانسان لا يتمنى البلاء ولا يسعى اليه
لأنه قد يفتن ولا يصبر. بل ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يكثر الدعاء
بالعافيه ويتعوذ من جهد البلاء وسوء القضاء. وأيضا ينصح من رأى اهل البلاء
ان يحمد الله على العافية فلا يصيبه هذا البلاء.
وفي الجملة أن من حافظ على ما يحبه الله ويرضاه، وابتعد عن كل
ما يسخط الله تعالى ويأباه: نال محبة الله عز وجل ورضاه.
وإليكم احبتي ثمرات محبة الله للعبدهلموا ايها الأحبة لجني هذه الثمرات.
فإذا أحبك الله فلا تسل عن الخير الذي سيصيبك..والفضل الذي سينالك ..
فيكفي أن تعلم بأنك " حبيب الله " .. فمن الثمرات العظيمةلمحبة الله لعبده ما يلي:
أولاً :حبُّ الناسِ الصالحين له والقبول في الأرض ، كمافي حديث البخاري (3209) :
" إذا أحبَّ الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناًفأحببه فيحبه جبريل فينادي
جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهلالسماء ثم يوضع له
القبول في الأرض" .
ثانياً :ما ذكره الله سبحانه فيالحديث القدسي من فضائل عظيمة تلحق أحبابه
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ :
مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِيبِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا
افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِييَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ
كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا
وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ
عَنْ شَيْءٍ أَنَافَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ "
رواه البخاري 6502
فقد اشتمل هذا الحديث القدسي على عدةفوائد لمحبة الله لعبده:
1- "كنت سمعه الذي يسمع به " أي أنه لا يسمع إلاما يُحبه الله..
2- "وبصره الذي يبصر به " فلا يرى إلا ما يُحبه الله..
3- "ويده التي يبطش بها " فلا يعمل بيده إلا ما يرضاه الله..
4- "ورجله التي يمشي بها " فلا يذهب إلا إلى ما يحبه الله..
5- "وإن سألني لأعطينه " فدعاءه مسموع وسؤاله مجاب..
6- "وإن استعاذني لأعيذنه " فهومحفوظٌ بحفظ الله له من كل سوء..
نسأل الله أن يوفقنا لمرضاته.......
ثالثا : البعد عن عذاب اللهوقالتعالى"وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله
وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم… " –المائدة 18-
و في الآية اشارة الى أن الله تعالى لايعذب من يحب.
هذه احبتي في الله أسباب لتحقيق أعظم مطلوب وأشرف مرغوب –
محبة الله عز وجل للعبد - ونسال الله أن يجعلنا من أحبابالله عز وجل –
وأن يغفر ذنوبنا، وأن يستر عيوبنا، وألاّ يفضحنا بين خلقه ولا بين يديه،
ويجبر كسرنا، وأن يرزقنا لذة النظر الى وجهه الكريم، وصحبة نبيه الأمين ،
في جنات النعيم، وأن يغفر لوالدينا ومشايخنا واخواننا وااخواتنا والمسلمين
والمسلمات ومن لهحق علينا إنه نعم المولى ونعم النصير ،
هذا والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلىآله وصحبه أجمعين
و أسعد الله يومكم بكل الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اشرف مطلوب وأعظم مرغوب محبة الله عز وجل للعبد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الساده الأشــــراف العباســيين :: الصوتيات :: القران الكريم-
انتقل الى: