ذرية الشـــريف محمد جلــبي العباسي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الكعبة المُشَرَّفة - عمارةً و تاريخا(8)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير عام الموقع
مدير عام الموقع
avatar

عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 09/10/2010

مُساهمةموضوع: الكعبة المُشَرَّفة - عمارةً و تاريخا(8)   الخميس فبراير 17, 2011 2:43 pm

زمـــزم


تقع بئر زمزم بجوار مقام سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام، أمام الكعبة المُشَرَّفة مما يلي الحجر الأسود على بعد 18 متراً منه.





قطاع عرضي يوضح موقع بئر زمزم بالنسبة إلى الكعبة المُشَرِّفة و مقام إبراهيم و المطاف


أول ميلاد بئر زمزم كان في عهد إبراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام حينما ترك زوجته هاجر و ابنه الرضيع إسماعيل بوادٍ غير ذي زرع بأمر من الله سبحانه و تعالى، و ارتفعت إيمانية هاجر عندما سألته لِم تتركنا؟ فهل أمرك الله بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذاً لن يُضيعنا.

و حين نفذ ماؤها سعت سعيها بحثاً عن الماء بين الصقا و المروة، و بعدما استفرغت جهدها جاءها الجواب الإيماني من الله سبحانه و تعالى بأن فجّر من تحت قدم وليدها زمزم إحياءً لذكرى علُوّ إيمانها إلى أن يرث الله الأرض و من عليها.

لمّا انفجرت زمزم تحت أقدام وليدها إسماعيل عليهما السلام حَوَّضَت أم إسماعيل عليها بتراب يحجز الماء خشية أن يفوتها قبل أن تأتي بشَنَّتها و تقول زُمِّي زُمِّي ، فلذلك سُمِّيَت زمزم (و لو تركته بدون تحويض لكانت عيناً معيناً يجري).

طُمرَت زمزم و دُفِنَت و عفا موضعها بسبب الظروف السياسية التي أدت إلى إهمالها و الظروف الجغرافية فأخرجها عبد المطلب من محبسها بأمر إلهي منامي.

زمزم بسببها تعرّض عبد الله والد النبي صلى الله عليه و سلّم للذبح وفاء لنذر ابيه و لكن الله الذي جعل زمزم سبباً لحياة إسماعيل لا يمكن أن يجعل منها سبباً لقتل أحد فهي ماء الحياة، لذلك كانت زمزم هي أيضاً مُعتِقة عبد الله من الذبح بأن أجرى الله الوسائل على يد عبد المطلب لإنقاذه من ذلك الذبح.

زمزم سبب في جعل الدية مائة من الإبل و هو الفداء لعبد الله و اعتمدتها الشريعة الإسلامية بعد ذلك.

زمزم معتقة المتضلع منها من صفة النفاق.

زمزم شراب ضيوف الله عز و جل الذين يزورون بيته

عاش أبو ذر على ماء زمزم فقط ثلاثين يوماً فسمن منها ، و قيل حتى تكسرت عكن بطنه.

ماء زمزم مُفَضَّل على سائر المياه لأن سبب نبعه نبيٌّ و أمه و إيمان عالٍ. و واسطته ركلة جبريل و موقعه بجوار الكعبة المُشَرَّفة أقدس بقعة على وجه الأرض، و منبعه ثلاث جهات مشرفة جهة الركن الأسود و المروة و الصفا، و شرب منها الأنبياء و الأصفياء و الأتقياء و منها غسل قلب النبي صلى الله عليه و سلّم ، و كان صلى الله عليه و سلّم يستجلب ماءها إلى المدينة المنوّرة تبرُّكاً و تسوُّغاً و استعذاباً. و هو لِما شُرِبَ له و طعام طعم و شفاء سقم.

أصل تولي سقاية زمزم بمكان مُعَدّ بجوارها بعد حفر عبد المطلب بن هاشم لها كان لعبد المطلب ذاته فلما توفى تولّى أمر السقاية ابنه أبو طالب ، فاستدان من أخيه العباس عشرة آلاف درهم إلى الموسم فصرفها و جاء الموسم و لم يكن معه شيء، فطلب من أخيه العباس أربعة عشر ألف درهم إلى الموسم القابل فشرط عليه إذا جاء الموسم و لم يقضه أن يترك له السقاية، فكانت بيد بني العباس بن عبد المطلب و ولده إلى أن انقضت خلافتهم.

و يقول أيوب صبري في كتابه (مرآة جزيرة العرب) : و لما تولى بنو العباس الخلافة حالت أعمال المُلك دون قيامهم بأمر السقاية ، فكانوا يعهدون إلى آل الزبير المتولين التوقيت في الحرم الشريف القيام بأعمال السقاية بالنيابة، ثم طلب الزبيريون من الخلفاء العباسيين ترك السقاية لهم، فتركوها لهم بموجب منشور. إلا أنه نظراً لكثرة الحجاج فقد اشترك معهم آخرون في العمل باسم الزمازمة.

ثبّت الأتراك العثمانيون آل الزبير في عمل السقاية و لا تزال رئاستها بيدهم إلى اليوم. و آل الزبير هؤلاء يُعرَفون اليوم (ببيت الريس).

كان على زمزم قُبَّة و غرف مستودعات و مُستبرد لدوارق ماء زمزم، و لكن ذلك هدم عام 1383 هـ حين اضطر عمل التوسعة ذلك.





صورة قديمة لبئر زمزم و يظهر النزول إليها من جهة اليسار




صورة قديمة لبئر زمزم من الجهة الجنوبية




السبيل الذي أنشأه الملك عبد العزيز عام 1346 هـ





صورة قديمة للكعبة المُشَرَّفَة و يظهر فيها بئر زمزم و باب السلام في مكانه الأول





بئر زمزم قبل تغطيته مؤخراً لإتاحة مساحة أكبر للمصلّين حول الكعبة المُشَرَّفة






مسرد بعض اللطائف عن الكعبة المُشَرّفة


- عن مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي شيخ القرّاء و المفسرين، مات بمكة عام 104 هـ قال: كان كل شيء لا يطيقه الناس من العبادة يتكلفه ابن الزبير، فجاء سيل فطبق البيت فامتنع الناس من الطواف، فجعل ابن الزبير يطوف سباحة.

- كان قرنا الكبش الذي ذبحه سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام مُعَلَّقين بالجدر في بطن الكعبة. و لما هدم عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما الكعبة المُشَرَّفة لبنائها همد القرنان من البلي و الاحتراق.

- كانت قريش تعلم أن الربا حرام من قبل أن يأتي تشريع الإسلام بذلك، و هذا ما أخذته من بواقي الحنيفية الإبراهيمية. لذلك حين أرادت أن تبني الكعبة المُشَرَّفة من مال حلال ليس فيه شائبة الحرام لم تُدخِل في ذلك المال مال ربا. لدرجة أنه حين قصرت عليهم النفقة الحلال آثرت أن تنقص مساحة بناء الكعبة المُشَرَّفة على أن تتم بناءها كاملة بمال حرام.

- رفعت قريش باب الكعبة المُشَرَّفة عن الأرض ارتفاعاً يصعُب معه الدخول إلى الكعبة المُشَرَّفة إلا بوسيلة صعود و ذلك ليكون من السهل عليهم التحكم في الإذن بالدخول إليها و عدمه.

- حين أجمعت قريش أمرها في هدم الكعبة المُشَرَّفة و بناءها من جديد قام أبو وهب بن عمر بن عائذ المخزومي – و كان خال والد النبي صلّى الله عليه و سلّم – فتناول من الكعبة المُشَرَّفة حجراً فوثب من بين يديه حتى رجع إلى موضعه. فقال يا معشر قريش لا تُدخِلوا في بنائها من كسبكم إلا طيّباً. لا يدخل فيه مهر بغي و لا بيع ربا و لا مظلمة من أحد من الناس.

- ذكرت عدّة روايات تاريخية أن قريشاً حين هدمت الكعبة المُشَرَّفة وجدت كتابات في الحجارة بالسيريانية قرأها لهم رجل من اليهود من بينها حجر مكتوب عليه << أنا الله ذو بكة خلقتها يوم خلقت السماوات و الأرض و صوّرت الشمس و القمر، و حففتها بسبعة أملاك حنفاء، لا تزول حتى يزول أخشباها، مبارك لأهلها في الماء و اللبن>>.

- بين بناء سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام و بناء قريش للكعبة المُشَرَّفة 2645 سنة تقريباً، و بين تجديد قريش و عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما 82 سنة، و بينه و بين الحجاج ابن يوسف عشر سنوات، و بين الحجاج و السلطان مراد 965 عاماً، و بين السلطان مراد و الترميم الشامل في عهد الملك فهد بن عبد العزيز 377 عاماً.

- مال الكعبة يُسَمَّى الأبرق ، و لعل هذه التسمية تعني أن من اعتدى على مال الكعبة المُشَرَّفة يُسارَع له في العقوبة كسرعة البرق.

- قال جلال السيوطى: يُقال أنه لما اشترى المطيع لله الحجر الأسود من ابي طاهر القرمطي جاء عبد الله بن عُكَيْم المحدث و قال: إن لنا في حجرنا آيتين: إنه يطفو على الماء، و لا يحمو بالنار فأتى بحجر مضمخ بالطيب مغشى بالديباج ليوهموه بذلك، فوضعوه في الماء فغرق، ثم جعلوه في النار فكاد أن يتشقق. ثم اتى بالحجر الأسود فضع في الماء فطفا، و وُضع في النار فلم يحم. فقال عبد الله هذا حجرنا، فعند ذلك عجب أبو طاهر القرمطي و قال من اين لكم؟ فقال عبد الله ورد عن رسول الله صلّى الله عليه و سلّم: "الحجر الأسود يمين الله في أرضه يأتي يوم القيامة له لسان يشهد لمن قبّله بحق أو باطل لا يغرق في الماء و لا يحمى بالنار" فقال ابو طاهر هذا دين مضبوط بالنقل.

و هذا يعني أن الحجر الأسود إذا سُرِق لا يمكن التدليس فيه.

- حين وصل عمال ابن الزبير في الحفر في بناء الكعبة إلى الأساسات و حركوها بالعتل تحركت قواعد البيت و ارتجت مكة بأسرها، و رأوا بنياناً مربوطاً بعضه ببعض فتركوا الأساسات كما هي.

- لما انتهى عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما من بناء الكعبة المُشَرَّفة في 17 رجب 64 أو 65 هـ على خلاف، لطخ جدرانها من الداخل و الخارج بالعنبر و المسك، و سترها بالديباج و فرش الحجارة الزائدة حول البيت، و اعتمر من التنعيم و طلب من الناس ذلك، كما طلب منهم الذبح لله شكراً كلٌ حسب طاقته، و صارت العُمرة في رجب كا عام سُنَّة مُتَّبَعة عند أهل مكة.

- يُسَمَّى الحِجر حطيماً لأسباب عدّة ، من بينها أن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب فتبقى حتى تتحطم بطول الزمان.

- الدليل الذي دلّ سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام على موضع البيت لبنائه ريح يقال لها السكينة لها جناحان و رأس في صورة حيّة نكشت ما حول الكعبة على أساس البيت الأول فاتبعاها بالمعاول يحفران حتى وصلا لقواعد البيت و رفعاها عليهما الصلاة و السلام.

- لم يضع سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام الباب للكعبة المُشَرَّفة في وسط الحائط الشرقي بل جعله قريباً من الركن ليكون ما بينهما ملتزماً للدعاء.

- لمّا فرغ سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام من بناء الكعبة المُشَرَّفة جاءه جبريل عليه السلام فأراه المناسك كلها، ثم قام سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام على المقام فقال يا أيها الناس جيبوا ربكم، أو يا أيها الناس كُتِبَ عليكم الحج، فسمع من في أصلاب الرجال و أرحام النساء، فجابه من آمن و من كان سبق في علم الله أن يحج على يوم القيامة (لبيك اللهم لبيك).

- "أخس من صفقة أبي غبشان"
حين كان مفتاح الكعبة المُشَرَّفة بيد أبي غبشان من خزاعة باعه من قصي بن كلاب – و كان ثملاً – بزق من خمر، فقيل ذلك المَثَل في حقه " أخس من صفقة ابي غبشان".






سرد لبعض أوّليات المسجد الحرام


- أول امرأة عربية كست الكعبة المُشَرَّفة الحرير أم العباس بن عبد المطلب التي نذرت حين أضل العباس و هو صغير إن وجدته أن تكسو الكعبة المُشَرَّفة ، فوجدته فوفت بنذرها.

- أول من حصب أرضية المطاف بالحصباء عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، بعد أن كان الحِجرُ و المطاف أيام قريش تراباً و رملاً.

- أول من بلّط المطاف بالحجارة عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما بباقي حجارة بناء الكعبة المُشَرَّفة نحواً من عشرة أذرع و تبعه غيره بعد ذلك.

- أول من صُلِّي عليه في المسجد الحرام صلاة الجنازة أبو أهاب بن عزيز بن قيس.

- أول من وضع مصابيح الإنارة لأهل الطواف في المسجد الحرام ابن الأزرق بن عمرو الغساني، و كانت داره لاصقة بالمسجد من ناحية وجه الكعبة، إلى أن تولى الإضاءة بعد ذلك خالد ابن عبد الله القسري في عهد خلافة عبد الملك بن مروان.

- أول ظهور للكهرباء في المسجد الحرام كان عام 1346 هـ.

- أول استعمال للمراوح الكهربائية في المسجد الحرام كان عام 1366هـ.

- أول استعمال لمكبرات الصوت في المسجد الحرام كان عام 1375 هـ.

- أول توسعة للمطاف في التاريخ كانت عام 1377 هـ.

- أول صلاة مع الإمام جماعة و فروضاً في الطابق العلوي للمسجد الحرام و الذي أُنشئ في التوسعة السعودية كانت عام 1379 هـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-ashraf.7olm.org
 
الكعبة المُشَرَّفة - عمارةً و تاريخا(8)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الساده الأشــــراف العباســيين :: موضوعات هامة :: الكعبـــــــــه المشـــرفه-
انتقل الى: