ذرية الشـــريف محمد جلــبي العباسي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الكعبة المُشَرَّفة - عمارةً و تاريخا(5)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير عام الموقع
مدير عام الموقع
avatar

عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 09/10/2010

مُساهمةموضوع: الكعبة المُشَرَّفة - عمارةً و تاريخا(5)   الخميس فبراير 17, 2011 1:47 am


لماذا وقف ترميم الكعبَة المُشَرَّفَة عند حدود الأساسات؟


من الطبيعي في عمل أي ترميم معماري شامل لأي مبنى أن يكون الكشف فيه عن حال الأساسات و تقييمها ضرورة لا يمكن إغفالها، إلا أن أسلوب الكشف و التقييم يختلف من وضع إلى وضع، فالكعبة المُشَرَّفة ذات مكانة قدسية، لذا فتقييم أساساتها يجب أن يأخذ طريقة خاصة لا تؤدي بأي حال من الأحوال إلى ما يخدش تلك القدسية من تجاوز إلى باطن القواعد الأساسية و أساليب تضمن صحة التقييم مع اعتبار ما للبيت من مهابة و تكريم.

تطَلَّب تقييم الأساسات في الوضع الحالي البحث في بعض الخلفيات التاريخية التي تساعد مع المشاهدات الواقعية في الموقع على الوصول إلى أفضل صورة ممكنة.

خلاصة المعلومات التاريخية المتوفرة توضح أن أساس الكعبة المُشَرَّفة منذ عهد سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام من الأحجار الصخرية المتداخلة المستقرة به دون أي مونة رابطة و التي يماثل شكلها أعناق الإبل كما روى عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما عند كشفه للأساس (و أشهَد على ذلك خمسين رجلاً من الفُضلاء) و التي من غير الممكن أن تتعرض لأي هبوط أو فروق نتيجة أحمال مبنى الكعبة المُشَرَّفة بعد الترميم، و التي تُماثِل الأحمال التي كانت قائمة فوق الأساس منذ مئات السنين. و التي من المؤكد أنها قد أحدثَت كل الهبوط الممكن حدوثه تحت تثير هذه الأحمال، حيث أن الطبيعة الميكانيكية لتصرف هذه الكتل الصخرية المتداخلة المترابطة تجعل الهبوط الناشئ عن الأحمال ذا طبيعة فورية تقريباً ( خلال عدة أيام أو أسابيع على أكثر تقدير) تصل بعده الكتلة الصخرية إلى الاتزان مع وجود أقل نسبة فراغات ممكنة بين الأحجار، حيث لا تكون هناك أي إزاحة لتحرك هذه الأحجار لاحقاً تحت تأثير نفس الأحمال.

أجمعت كافة المشاهدات التاريخية و الحديثة عن عدم حدوث أي أضرار نتيجة هبوط للتربة أو الأساس أسفلها خلال نحو أربعمائة عام بعد إعادة بنائها، و كذلك قبل ذلك خلال أكثر من تسعمائة عام، بعد أن أعاد بنائها عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، و التعديلات التي أجراها الحجاج بن يوسف الثقفي، حتى هُدِمَت بفعل السيل فقط، دون وجود أي مشاكل في الأساس.

و باستعراض ما تم تنفيذه من أعمال يتبين أن الجزء من جدران الكعبة المُشَرَّفة أعلى منسوب المطاف الحالي قد أُعيد تركيب أحجاره بصورة تضمن عملها كوحدة متجانسة ذات قوة عالية جداً، و ذات مقاومة عالية لإجهادات الشد نظراً لوجود تسليح موازٍ لاتجاه الحوائط لضمان الربط بين الشرائح المتجاورة و تسليح عمودي على اتجاه الجدران، لضمان ربط أحجار التكسية الخارجية مع الأحجار الداخلية، و أيضاً باستخدام مونة عالية الجودة لربط الأحجار مع بعضها البعض.
كما أن تجانس الجدران التام بارتفاع يزيد على 13.0 متر يضمن انتظام توزيع الإجهادات على المداميك أسفلها و بالتالي على التربة أسفل الجدران، أيضاً فإن هذه الجدران لها من القوة و المتانة و الترابط ما يضمن سلامة الكعبة المُشَرَّفة و عدم تأثرها حتى في حالة وجود أية تجاويف أو أماكن ضعيفة أسفل الجدران لقدرة الجدران حالياً على توزيع الأحمال على الاساسات.

يُستَنتَج مما سبق أن الأساس القائم للكعبة المُشَرَّفة في حالة ممتازة و صالحة للتأسيس، و لا يحتاج إلى معالجة من أي نوع لاستقبال أحمال الكعبة المُشَرَّفة إلى أن يرث الله الأرض و من عليها.





ترميم سقف و أعمدة الكعبة المُشَرَّفَة

العنصر الأساسي في تكوين سطح الكعبة المُشَرَّفَة هو الخشب، و النوع الأمثل الذي يجب استخدامه في سطح الكعبة يجب أن يحمل مواصفات معينة منها:-

1- مقاومة الأحمال لأطول عمر افتراضي.

2- انخفاض درجة الانكماش لدرجة قريبة من الانعدام.

3- مقاومة التغير في الأجواء الحارة الجافة.

4- مقاومة الأرضة و الفطريات و الحشرات الدقيقة و الرطوبة المتسربة.

5- طول الجذوع بما يزيد على عشرة أمتار و بنفس درجة مقاومة الأحمال مع قطر لا يقل عن متر واحد بعد التهذيب و الإعداد للاستخدام.


انتهى التباحث العلمي الدقيق ،بعد الاتصال بمراكز في أوروبا و استراليا و نيوزيلندا، على اختيار خشب "التيك" من بين جميع الأنواع التي تمت دراسة مواصفاتها ، حيث أن خشب التيك المأخوذ من موطنه الطبيعي (غير المزروع في موطن آخر) معروف بمتانته و طول عمره، و يمكن الحصول على جذوع من أشجاره ما يبلغ طولها حتى عشرة أمتار و بأقطار 1.5 متر، و هو طارد للأرضة و يمكن تجفيفه بسرعة و بأقل قدر من التفسُّخ، و عند دهانه بالزيت يعطي لمعة جميلة.

و قد تم اختيار غابات تقع في بورما لأخذ أخشاب سقف الكعبة و أعمدتها منها و ذلك لاستيفاء جميع مواصفات الأخشاب المطلوبة في أشجارها، و قد تم ذلك بعد دراسة العديد من الغابات التي ينمو فيها خشب التيك.

بلغ عدد الأشجار التي تم اختيارها 137 شجرة و تم انتقاء 49 منها للمتطلبات الفعلية للسقف و الأعمدة .

ثم تم نقل هذه القطع إلى جدة حيث تم الإبقاء عليها لمدة 6 أشهر لتجف في الجو الطبيعي ثم تم إدخالها إلى أتون التجفيف حيث تم تخفيض نسبة الرطوبة بها إلى 15%.

و إضافة إلى كون خشب التيك يطرد الأرضة، إلا أنه و زيادة في الحماية فقد تمت معالجته من الأرضة و الفطريات بالمواد الحافظة من نوع boracol و هي غير سامة و ليس لها لون أو رائحة.

و تم وضع رؤوس حديدية غير قابلة للصدأ على أطراف الكمرات و الأعمدة و التي تُشَكِّل نقاط التحميل و الارتكاز لتوزيع الأحمال عليها، و كذلك تم تفادي استعمال القطع الطرية من الأخشاب.

التصميم

تم اختيار جميع القطاعات للسقف و الأعمدة بحيث تكون مماثلة لأكبر الأحجام التي كانت موجودة سابقاً. ثم تم توزيع الأعمدة على مسافات متساوية بحيث تتوزع أحمال السقف بشكل متوازن على جميع الجدران و الأعمدة الداخلية.

أعمال العزل و الرخام

تم وضع طبقة من مواد العزل فوق السقف الخشبي و فوقها طبقة من الخرسانة الخفيفة لحمايتها و تأمين الميول لتصريف المياه عن السطح. ثم تمت تغطية السطح بالرخام على كامل مساحته و جوانبه.

قواعد الأعمدة

اِستُعيض عن القواعد الصخرية القديمة للأعمدة بقواعد خرسانية مسلحة، تم حمايتها من تأثير الرطوبة بوضع مواد عازلة حولها، ثم عملت جدران خرسانية داخلية مع وضع طبقات العزل حولها بحيث تتوزع أعمال الردم حتى منسوب باب الكعبة إلى الأرض بدلاً من الضغط على جدران الكعبة.

الشاذروان

جُدِّد رخام الشاذروان القديم برخام جديد يُحاكي ألوان و نوعية الرخام القديم، مع المحافظة على الرخامات القديمة الموجودة تحت ناحية باب الكعبة المُشَرَّفة، و هي رخامات جميلة و نفيسة و مُحافِظة على جودتها و متانتها.




استبدال ميزاب الكعبة المُشَرَّفَة


أول من وضع ميزاباً للكعبة المُشَرَّفة قريش حين سقَّفَت الكعبة، و جعلت مَصَبُّه إلى حِجْر إسماعيل عليه السلام، و حاكاهم عبد الله بن الزبير في ذلك، ثم الحجاج بن يوسف، ثم جعل عليه الوليد بن عبد الملك صفائح الذهب، و بعد ذلك أصبح يُجَدَّد من قِبَل الخلفاء و الأثرياء، و آخر ميزاب كان من إهداء السلطان عبد المجيد خان عام 1273 هـ و قد رممه الملك سعود رحِمَهُ الله، ثم تم استبداله أثناء الترميم الشامل للكعبة المُشَرَّفة في عهد الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله، حيث تم استبدال الميزاب القديم بميزاب جديد بنفس المقاسات و الكتابات و لكنه روعي فيه أن يكون أقوى و أمتن و أجمل من سابقه.





إزالة الرخام القديم






تركيب الوَزَرة الداخلية





تركيب الرخام الجديد على جوانب الجدار





إعادة تركيب الفوانيس بعد إنهاء أعمال الرخام





مسقط رأسي لمدخل حِجْر إسماعيل



مصطبة الحراسة

أُنشِئَت إلى جانب الحَجَر الأسود مصطبة ذات تكييف سفلي مرتفعة بجدار من رخام يرقى عليها جندي الحراسة لتنظيم عملية تقبيل الطائفين للحَجَر الأسود.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-ashraf.7olm.org
زكريا محمد وحيد

avatar

عدد المساهمات : 1167
تاريخ التسجيل : 16/10/2010
العمر : 67
الموقع : العباسيه القاهره

مُساهمةموضوع: رد: الكعبة المُشَرَّفة - عمارةً و تاريخا(5)   الخميس فبراير 17, 2011 12:33 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الكعبة المُشَرَّفة - عمارةً و تاريخا(5)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الساده الأشــــراف العباســيين :: موضوعات هامة :: الكعبـــــــــه المشـــرفه-
انتقل الى: