ذرية الشـــريف محمد جلــبي العباسي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الكعبة المُشَرَّفة - عمارةً و تاريخاً (3)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير عام الموقع
مدير عام الموقع
avatar

عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 09/10/2010

مُساهمةموضوع: الكعبة المُشَرَّفة - عمارةً و تاريخاً (3)   الخميس فبراير 17, 2011 1:20 am

الترميم الشامل للكعبَة المُشَرَّفة في عهد الملك فهد بن عبد العزيز


تأثر بناء الكعبة المُشَرَّفة بعد مرور حوالي 375 عاماً على ترميمها الشامل الأخير عام 1040 هـ بالعوامل الجوية، فظهرت هذه الآثار على شكل تقشرات و فجوات في أوجه الحجارة الخارجية لجدار الكعبة المُشَرَّفة ، و كذا نخر و شقوق في لياسة الفواصل بين الحجارة شمل أجزاء عليا و سفلى من الحوائط ، مما ينفي أن ذلك بفعل تأثير يد الطائفين للبيت، إذ ان أيديهم إذا لامست الأجزاء السفلى فلن تستطيع أن تصل إلى الأجزاء العليا من الجدار.




الفواصل قبل الإصلاح




الفجوات في بعض الاحجار قبل الإصلاح

جاء أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز – يرحمه الله – في أوائل شهر ذي الحجة من عام 1414 هـ بإصلاح الفواصل الخارجية و التقشرات و الفجوات في الحجارة و كل ما يحتاجه جدار الكعبة المُشَرَّفة الخارجي من الإصلاح ، فتم التنفيذ بالأسلوب و الخطوات التالية:-

1- أخذ الترميم الخارجي أسلوب نخر الفواصل بين الحجارة و تفريغها إلى أبعد مدى يحتاجه الإصلاح من التفريغ و بما لا يؤثر على أصل العمارة، ثم تنظيفها التنظيف التام، و لقد وُجِد في الشقوق آثار رطوبة ربما تسربت بين الحجارة بفعل العوامل الجوية و غيرها، كما أن الأرضة (و هي دودة الخشب و التي نسميها بالعامية الدارجة – العتّة - )قد اتخذت من هذه الفواصل مرتعاً لعا، و ليس هذا بالعجيب عليها، فبيت الله هو مسكنها الذي تحن إليه منذ أن أمرها الله سبحانه و تعالى بأكل الصحيفة الغاشمة الظالمة التي حملت القطيعة من قريش لكل من يوالي محمداً صلى الله و عليه و سلّم من بني هاشم و غيرهم، حيث علّقت في جوف الكعبة ، فكانت معجزة نقضها بعد ثلاث سنوات من تعليقها عن طريق الأرضة بقرضها، ماعدا كلمة الجلالة و نورها.

2- بعد نخر الفواصل و تنظيفها نُظِّفَت أسطح الحجارة الخارجية لجدار الكعبة ، و شُطِف المُفَتَّت من قشرتها الرخوة و الرطبة و كذا فجواتها ثم غُسِلَت جميعها و جُفِّفَت تماماً بقوة النفخ الآلي.

3- بعد دراسة نوعية صخور الكعبة،و مطابقة الأوصاف على جبال مكة المُكَرَّمة، أُخذت صخور مجانسة لصخور الكعبة ، ثم صُنِع من كسارتها عجينة ، عوملت معاملة كيماوية لتعطي صلابة أعلى من الأساس الصخري، فكسيت بها الأسطح الخارجية للحجارة، و خُشِّن سطحها بواسطة قوالب مصنوعة تحاكي خشونة و حفيرات السطح الطبيعي للصخور دق بها المعجون السطحي قبل أن يجف فأعطت الشكل النهائي بما لا يختلف عن الأصل الطبيعي.

4- أما الفواصلالمفرغة فقد حُقِنَت بمعجون ماسِك صُنِع خصيصاً لهذا الغرض بحيث يعطي قوة تماسك يبقى مفعولها أطول عمر افتراضي ممكن، و تم الحقن بالدفع القوي حتى يتخلل المعجون أدق جزئيات الفراغات الداخلية فلا تبقي أثراً لفراغ و من ثَم سُوِّي السطح الخارجي لهذه الفواصل بما يظهر على شكل خطوط مستقيمة أفقية و رأسية ، و لتُكَوِّن مستطيلات حسب شكل الحجر.
و لإعطاء شكل توازني لشكل مربعات خطوط الفواصل تم إضافة بعض الخطوط الطولية على الحجارة الكبيرة. و قد عُمِلَت هذه الفواصل من الملاط بصورة بارزة قليلاً بعد أن كانت قبل الترميم إلى حد ما غائرة، و هذا البروز البسيط يعطي الفواصل حماية كبر من تأثير العوامل الجوية عليها.





تنظيف الفواصل و الفجوات





الفواصل بعد انتهاء الإصلاح

و هكذا ظهر جدار الكعبة المُشَرَّفة الخارجي بمظهر البناء الجديد و هو ليس بجديد، و لكنه الإتقان بتوفيق من الكريم المنّان.



الترميم الشامل لداخل الكعبَة المُشَرَّفة

تم الترميم الخارجي للفواصل و الشقوق لجدار الكعبة المُشَرَّفة في عام 1415 هـ ، و كان ذلك عن طريق السقالات المكشوفة دون وضع سواتر حاجزة في الخارج ، إذا لم يكن الأمر يستدعي ذلك ، و كان يجري كل شيء على مرأى و مشهد الطائفين.

امتد الاهتمام إلى أخذ التدابير التي تحول دون تعرض البيت في الحاضر و المستقبل إلى ما لا يتناسب مع مكانته من حيث المهابة و التعظيم و التكريم ، و لاسيما أنه ظهر من الخارج عند التكحيل ما عملته الأرضة و الفطريات و الرطوبة في الفواصل المشققة مالا يستبعد معه أن تكون الآثار قد تغلغلت إلى داخل جدار الكعبة و من ناحية جوفها.

بدأت الدراسة و البحث العلمي و الهندسي الدقيق في داخل الكعبة المُشَرَّفة للوقوف على الوضع الحقيقي لها، و توثيق الصفة العمرانية لحالتها ، إذ أن السطح الخارجي لا يعطي الحقيقة دائماً، فقد تكون هناك عوامل إتلاف مستترة داخل البناء ، ظاهرها السلامة و باطنها تسوّس و تآكل يفضي إلى عكس السلامة، و بالذات إذا كان العامل مثل الفطريات التي تعمل في الخفاء، هذا إلى جانب ما تستره وراءها لوحات الرخام التذكارية التي تحمل تواريخ و ذكرى الترميمات.

تمت الدراسات الاستكشافية لجدار الكعبة المُشَرَّفة ، بالملاحظة الظاهرة و بالحفر الاختباري لأخذ عينات عشوائية عميقة ، فكانت النتيجة أن تبين وجود الكثير من حشرات الأرضة و الفطريات مستترة بين الفواصل و تحت اللوحات، أما السقف فقد تبين تآكل و تلف فيه كبير، فالأعمدة الخشبية و الأكسية المكوَّنة من خليط الطين و الرمل و الجير، كلها غزتها الحشرات الدقيقة و الفطريات، ساعدتها الرطوبة على التكاثر و النمو فأكلت و نخرت و لكن كل هذا مستتر تحت القشرة السطحية.

كانت النتيجة الحتمية لهذه الدراسات هو اعتبار الترميمات و الإصلاحات ضرورة ، و تجديد التالف بما هو أفضل و أمتن و أقوى بحيث يتم في أكمل صورة ، مع مراعاة اتخاذ كل التدابير اللازمة لمقاومة كل الأسباب التي تؤدي إلى أي تلف تفادياً لتكرار ما حدث إلى أبعد مدى زمني ممكن أخذاً بالأسباب، و الحماية من الله سبحانه و تعالى في المآل و المآب





التآكل في العوارض الخشبية في الجدران





الكمرات العرضية للسقف





التآكل في قاعدة أحد الأعمدة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-ashraf.7olm.org
زكريا محمد وحيد

avatar

عدد المساهمات : 1167
تاريخ التسجيل : 16/10/2010
العمر : 67
الموقع : العباسيه القاهره

مُساهمةموضوع: رد: الكعبة المُشَرَّفة - عمارةً و تاريخاً (3)   الخميس فبراير 17, 2011 12:31 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الكعبة المُشَرَّفة - عمارةً و تاريخاً (3)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الساده الأشــــراف العباســيين :: موضوعات هامة :: الكعبـــــــــه المشـــرفه-
انتقل الى: